تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ﴾: مِنْ انْتِهَاءِ المَدَارِ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى: أَيِ النُّقْطَةَ الفَيْضِيَّةَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أَيْ حَدٍّ مَعْلُومٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ":
رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَظْهَرُ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ المَلَائِكَةِ وَهُمُ الَّذِينَ يَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمُ التَّدْبِيرُ، فَيَكُونُ التَّدْبِيرُ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَهُمْ جِبْرَائِيلُ، وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ مَلَكُ المَوْتِ، فَإِذَا أَرَادَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُجْرِيَ أَمْرًا عَلَى أَيْدِي بَعْضِهِمْ حَلَّ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ قُدْرَتِهِ فَكَانَتِ التَّدْبِيرُ لَهُ، وَهُوَ القَوْلُ مِنْ جِهَةِ النَّظْرَةِ، مِنْ إِفْرَاطِ نُورِ المُتَجَلِّي، وَلَيْسَ يَحُلُّ المَعْنَى فِي هَذِهِ الأَشْخَاصِ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ تَلُّ شَنَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرَّةُ السَّنِيَّةُ": فَأَمَّا عِنْدَ ذَوِي الأَفْهَامِ الثَّاقِبَةِ، وَالعُقُولِ النَّيِّرَةِ، فَإِنَّنِي سَمِعْتُ فِيهِ مِنْ أَقْوَالِ العَالِمِ المَاجِدِ الرَّفِيعِ، الشَّيْخِ مُعَلَّا رَبِيعٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَأَنَارَ اللَّهُ بُرْهَانَهُ، مِمَّا لَا يَجُوزُ رَقْمُهُ فِي السُّطُورِ، إِلَّا مِنْ صُدُورٍ إِلَى صُدُورٍ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الكَشْفُ، إِلَّا بِالإِيمَاءِ وَالهَتْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَحْمِلُهُ غَيْرُ قُلُوبٍ وَاعِيَةٍ، وَأَذْهَانٍ صَافِيَةٍ، مِمَّا يُرَى فِي دَائِرَةِ الدَّوَائِرِ العُلْوِيَّةِ، ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾: أَيِ الصِّفَةَ الوَاقِعَةَ بِعَيْنِ النَّاظِرِ، وَهِيَ أَصْلُ عِلَّتِهِ الوَاقِعَةِ بِهِ مِنْ غَيْبَتِهِ بِالمَوْتِ، ﴿وَيُرْسِلُ﴾ الصِّفَةَ




