مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾: أَيْ قَوِيٌّ لَا يُغْلَبُ فِي العِزَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ٣٨﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبُ وَالأَنْوَارُ": ذَلِكَ أَنَّ سَائِرَ الخَلْقِ مِنَ الحَشْوِيَّةِ وَالنَّوَاصِبِ وَالمُقَصِّرَةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ وَهُمْ يَعْبُدُونَهُ وَيَتَّخِذُونَهُ إِلَٰهًا لَهُمْ وَهُمْ بِهِ كَافِرُونَ، فَمَنْ أَشَارَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ عَارِفٌ أَنَّهُ خَالِقُ الخَلْقِ وَبَاعِثُ الرِّزْقِ، وَعَالِمٌ بِذَلِكَ وَكَانَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ، مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، وَإِذَا قَالَ الجَاحِدُ المُنْكِرُ: اللَّهُ، غَيْرَ عَالِمٍ بِحَقِيقَتِهِ، وَلَا إِلَى مَنْ هُوَ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ لَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ شَيْئًا.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ":

قَالَ المَوْلَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عِيسَى مَنْ نَصَبَ إِمَامًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ هُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

الصفحة 126 من 407