قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": ﴿القُرْآنُ﴾: هُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبِهِ تُضْرَبُ الأَمْثَالُ: وَهُوَ الخَالِقُ، وَالمُكَوِّنُ، وَالمُصَوِّرُ، وَالنَّشْأَةُ الأُولَى وَالأُخْرَى، وَالتَّحْوِيلُ، وَالتَّبْدِيلُ، وَالخَسْفُ وَالرَّجْفُ، وَالزَّلَازِلُ وَالصَّوَاعِقُ وَمَا جَرَى وَمَا حَدَثَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَبِمُحَمَّدٍ فِعْلُهَا وَتَكْوِينُهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ٢٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾: وَالقُرْآنُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": هُوَ النُّطْقُ كَانَ بَاطِنًا، فَصَارَ ظَاهِرًا، وَكَانَ مَكْتُومًا، فَصَارَ مُذَاعًا، فَسَمِعَهُ الخَاصُّ وَالعَامُّ، ﴿عَرَبِيًّا﴾: لَمْ يَنْطِقْ بِالعَرَبِيَّةِ إِلَّا فِي هَذِهِ القُبَّةِ لَيْسَ غَيْرُ، وَأَمَّا مَا قَبْلَهَا مِنْ جَمِيعِ القِبَابِ فِي الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ فَإِنَّهُ يَنْطِقُ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٢٩﴾




