عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾: مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَجَبَتْهُمْ عَنْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ٢٥ فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ٢٦﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": هَذَا مَا ذَمَّ بِهِ الكَاِفرِينَ، الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ الَّذِينَ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ، فَبَاؤُوا بِالخِزْيِ وَالخِذْلَانِ وَالعَارِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا جَزَاءً عَلَى جَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَفِي الآخِرَةِ المَسْخُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا آيَاتِ اللَّهِ وَجَحَدُوا أَنْبِيَاءَهُ، وَاقْتَدَوْا بِمَنْ سَبَقَهُمْ مِنَ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ المُنْكِرَةِ وَشَهِدُوا الزُّورَ، وَقَالُوا الكَذِبَ، وَاسْتَحَقُّوا العَذَابَ المُهِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُمُ الَّذِينَ نَاصَبُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- العَدَاءَ، وَاغْتَصَبُوا حَقَّهُ، وَأَنْكَرُوا بَيْعَتَهُ، وَاضْطَهَدُوا شِيعَتَهُ، وَتَوَالَوْا أَعْدَاءَهُ، فَأَسْلَكَهُمُ الخَاءَاتِ وَبِئْسَ المَصِيرُ بِتَصَرُّفٍ.




