قَالَ السَّيِّدُ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾: هُمْ أَهْلُ العِلْمِ؛ لِأَنَّ العَالِمَ العَاقِلَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ كِبْرٌ وَلَا عُجْبٌ بِنَفْسِهِ، بَلْ لَمْ يَزَلْ مُتَوَاضِعًا خَاشِيًا خَاشِعًا، فَحَقُّ العَالِمِ أَنْ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَى أَحَدٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةُ العَارِفِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَعَلَ بِهِمْ هَذَا بِاسْتِحْقَاقِهِمْ، فَهَدَى قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الهِدَايَةَ بِأَعْمَالِهِمْ وَمَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ الضَّلَالَ بِأَعْمَالِهِ المَخْزِيَّةِ، فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَاصِرِينَ مِنْ دُونِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكسبُونَ ٢٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَوْمَ الكَشْفِ يَأْتِي المُخَالِفُونَ سُودَ الُوجُوهِ، عُرَاةً مِنْ حُجَجِهِمْ بِمَا كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَالخِزْيِ الَّذِي لَحِقَهُمْ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ":




