عَادَاهُ وَتَرَكَهُ، فَيَنْشَغِلُونَ عَنْهُ بِعِلْمِ الظَّاهِرِ وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الأَلْبَابِ﴾: أَيْ تَذْكِيرًا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُمْ عُقُولٌ رَاجِحَةٌ، وَأَفْهَامٌ صَحِيحَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ٢٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ دَعَوْا إِلَى دِينِ الإِسْلَامِ، مِمَّا سَمِعَهُ المُؤْمِنُ ازْدَادَ إِيمَانًا، وَيَقْرُبُ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى الإِسْلَامِ، إِنْ كَانَ مُعْتَقِدًا مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَنَطَقَتْ بِهِ الكُتُبُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحُ المِصْبَاحِ":
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : خَلْقُ الإِسْلَامِ، مُضَمَّنُ الإِيمَانِ، فَمَنْ دَخَلَهُ بِالشَّكِّ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالإِيمَانِ فَلِذَلِكَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُسْلِمًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُوَ سُكُونُ النَّفْسِ وَثُبُوتُهَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَتِلْكَ اللَّذَّةُ الكَامِلَةُ وَالنِّعْمَةُ الشَّامِلَةُ الَّتِي مَنْ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ أَمِنَ المَسُوخِيَّةَ، وَنَالَ الحَيَاةَ السَّرْمَدِيَّةِ.




