قَالَ تَعَالَى: ﴿لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ٢٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾: الَّتِي تَجْرِي لَنَا مِنْ عَالَمِنَا، وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالكَمَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَالَ صَاحِبُ "المِصْرِيَّةُ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- ، قَالَ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : الجَنَّةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَقَدْ سَكَنَ الجَنَّةَ، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾: وَهِيَ أَشْخَاصُهُ الكِرَامُ: فَاطِرٌ، الحَسَنُ، الحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالحَقِيقَةِ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى المَعْبُودِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ٢١﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": الأَرْضُ: الأَيْتَامُ، وَالسَّمَاءُ: البَابُ، وَالمَاءُ: هُوَ العُلُومُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ البَابِ، إِلَى الأَيْتَامِ، وَمِنْهُمْ يَصِلُ إِلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ، ثُمَّ إِلَى المُؤْمِنِينَ.




