مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 407

وَبَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": فَالطَّاغُوتُ: أَئِمَّةُ الجَوْرِ وَالفَسَادِ، وَهُمْ رَأْسُ كُلِّ ضَلَالٍ، وَكُلُّ قَاصِدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَهُمْ فِي البَاطِنِ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، فَمَنْ تَجَنَّبَهُمْ، وَأَنَابَ إِلَى اللَّهِ، فَقَدْ تَمَسَّكَ بِمُوَالَاةِ أَئِمَّةِ الهُدَى، الَّذِينَ هُمُ البُشْرَى لِمَنْ وَالَاهُمْ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": وَهُمُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الرُّؤْيَتَيْنِ، وَنَزَّهُوا البَارِيَ تَعَالَى عَنِ التَّصْوِيرِ وَالتَّبْدِيلِ، وَالتَّغْيِيرِ، وَأَثْبَتُوهُ وَاحِدًا لَا يَتَعَدَّدُ، وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَلَا يَتَكَثَّرُ، بَلِ التَّعَدُّدُ، وَالكَثْرَةُ مِنْ قِبَلِ قَوَابِلِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ، لَا مِنْ قِبَلِ المَنْظُورِ، فَمَنْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ، كَانَ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ، وَنَعَتَهُمْ فِي خِطَابِهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ١٩﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبُ وَالأَنْوَارُ": نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ ذَمًّا لِلْكَافِرِينَ، الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا أَشَدَّ العِقَابِ، وَأَلِيمَ العَذَابِ، فَقَدْ خَلَّدَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي العَذَابِ مَا يَشَاءُ.

الصفحة 114 من 407