مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 407

يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾: يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ أَنَّهُ سَاحِرٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمِنْ رَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ٩﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ":

رَوَاهُ السَّيِّدُ الخُصَيْبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، عَنْ شَيْخِهِ الجَنَّانِ، عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: عِلْمٌ بِلَا عَمَلٍ ضَارٌّ غَيْرُ نَافِعٍ، وَعَمَلٌ بِعِلْمٍ نَافِعٌ غَيْرُ ضَارٍّ؛ أَيْ طَلَبُ العِلْمِ وَالعَمَلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ قَبُولُهُ إِلَّا بِالعَمَلِ المَشْرُوطِ بِهِ، وَاسْتِعْمَالِ فِقْهِهِ، وَالمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أَوْزَارِهِ؛ لِأَنَّهُ حَضَّ عَلَى العِلْمِ، وَأَمَرَ بِالعَمَلِ بِهِ، وَوَعَدَ الثَّوَابَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَارِ": فَقَدْ مَيَّزَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلَ التَّحْقِيقِ، عَنْ أَهْلِ المَجَازِ فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَأَهْلُ التَّحْقِيقِ: هُمُ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ الوُجُودَ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ

الصفحة 109 من 407