وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ التَّسْخِيرَ الوَاقِعَ عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، اللَّذَيْنِ هُمَا هُنَا الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَالذَّمُّ وَالتَّسْخِيرُ وَاقِعٌ بِهِمَا وَبِشَخْصَيْهِمَا المَلْعُونَيْنِ الرِّجْسَيْنِ، اللَّذَيْنِ هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾: وَهُوَ ظُهُورُ سَيِّدِنَا القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ ظُهُورِهِ تَتَعَطَّلُ المُعَامَلَةُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَيَنْقَطِعُ جَرَيَانُهُمَا بَيْنَ النَّاسِ، وَتَذْهَبُ دَوْلَتُهُمْ وَيَرِثُ الأَرْضَ عِبَادُهُ المُؤْمِنُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾: الجَمِيعُ مِنْ قُدْرَةِ البَارِي تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَهَذَا حَالُ تَكْوِيرِ الغَيْبَةِ فِي الظُّهُورِ لِيَبْلُوَ العَالَمِينَ وَيَمْتَحِنَهُمْ، فَلَمَّا ظَهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَلَمَّا ظَهَرَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِالبَابِ وَالحِجَابِ، فَتَكَوَّرَتِ الأُمُورُ عَلَى العَالَمِ وَاشْتَبَهَ الحَالُ عَلَيْهِمْ، فَدَخَلَ التَّوَهُّمُ عَلَى مَنْ التَبَسَ عَلَيْهِ الحَالُ، وَأَنْكَرَ الحَقَّ، وَرَجَعَ إِلَى شَكِّهِ مَرَّةً ثَانِيَةً، كَمَا شَكَّ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "البَيَانُ": دَلَالَةٌ عَلَى الظُّهُورَيْنِ الفَارِسِيِّ وَالعَرَبِيِّ، كُلٌّ مِنْهُمَا دَالٌّ عَلَى صَاحِبِهِ.




