قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَلَا سَمِعْنَا وَلَا نُقِلَ إِلَيْنَا، أَنَّ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ المَاضِيَةِ قَالَتْ: لِلَّهِ البَنَاتُ، إِلَّا هَذِهِ الأُمَّةَ، قَالَتْ ذَلِكَ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِيَدِهِ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالعَرْضِ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ أَزْوَاجٌ وَأَوْلَادٌ وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَجِلُّ عَنِ الوَصْفِ؟ إِنَّ مَنْ وَصَفَهُ بِذَلِكَ كَافِرٌ آبِقٌ كَذَّابٌ، لَا يَعْلَمُ هُوَ وَآبَاؤُهُ عَنِ اللَّهِ شَيْئًا، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا أَنَّهُ كَصِفَاتِهِمْ، آكِلٌ شَارِبٌ، لَهُ أَزْوَاجٌ وَلَهُ أَوْلَادٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِ الكَاِفرِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَلْ شُبِّهَ أَنَّ لَهُ أَوْلَادًا، كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ": ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾: وَهُوَ القَمَرُ الَّذِي يَقْلِبُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَالنَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ.




