مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 407

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": وَالعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى بِالإِخْلَاصِ، هَذِهِ هِيَ المَعْرِفَةُ الحَقِيقِيَّةُ، وَالدِّينُ الصَّحِيحُ الَّذِي مَا بَعْدَهُ لِطَالِبٍ مَطْلَبٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾: وَالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ: هُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، اِتَّخَذَهُمْ أَتْبَاعُهُمْ وَأَشْيَاعُهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ إِلَٰهِ العَالَمِينَ، المَعْنَى القَدِيمِ الأَزَلِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: هَذِهِ إِشَارَةُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى مَوْلَاهُ الأَزَلِ الحَكِيمِ.

وَمِمَّا يُرْوَى أَنَّهُ احْتَكَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَلأٌ فِي مَسْأَلَةٍ، فَأَظْهَرَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- اِشْتِكَالَهَا عَلَيْهِ؛ لِيُوَرِّيَ الفَقْرَ إِلَى مَوْلَاهُ العَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَحَكَمَ بِهَا مَوْلَاهُ وَأَبَانَ مُشْكِلَهَا.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾: وَهُمُ الخَلْقُ المَنْكُوسُ، الَّذِينَ رَدَّهُمُ اللَّهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَخَلَّدَهُمْ فِي العَذَابِ، وَمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الطَّوَائِفِ، إِلَّا فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٤﴾

الصفحة 101 من 407