وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةُ الدِّينِيَّةُ": عِنْدَمَا يَتَخَلَّصُ المُؤْمِنُ تَمَامًا مِنَ المِزَاجِ، يَتَحَقَّقُ لَهُ الصَّفَاءُ، وَبِصَفَائِهِ يَصِيرُ مُقِيمًا لِلْأَوَامِرِ، مُنْتَهِيًا عَنِ النَّوَاهِي، أَمَّا الكَافِرُ: فَيَكُونُ صَفَاؤُهُ عِنْدَمَا يَتِمُّ تَخَلُّصُهُ مِنْ مِزَاجِ النُّورَانِيَّةِ المُؤْمِنِ، وَبِصَفَائِهِ يَصِيرُ مُقِيمًا لِلنَّوَاهِي، مُخَالِفًا لِلْأَوَامِرِ وَعِنْدَئِذٍ تُرَدُّ حَسَنَاتُ الكَافِرِ إِلَى المُؤْمِنِ لِأَنَّهَا مِنْ مِزَاجِهِ، كَمَا تُرَدُّ سَيِّئَاتُ المُؤْمِنِ إِلَى الكَافِرِ لِأَنَّهَا مِنْ مِزَاجِهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ المُكَافَآةِ وَالمُجَازَاةِ، فَالنُّورُ يَلْحَقُ بِمَعْدَنِهِ وَأَهْلِهِ، وَالظُّلْمَةُ تَلْحَقُ بِمَعْدَنِهَا وَأَهْلِهَا، وَهَذَا هُوَ الفَصْلُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ٢٢ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ٢٣ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ٢٤ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ٢٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": فَالأَزْوَاجُ: هُمُ النُّظَرَاءُ وَالأَشْكَالُ، فِي القَوْلِ وَالفِعْلِ، مِنَ العُنْصُرِ الَّذِي كَانَ يُقِيمُ عَلَى العَنَادِ وَيُصِرُّ عَلَى الكُفْرِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": الأَزْوَاجُ: هُمْ شَبَهْهُمْ وَأَمْثَالُهُمْ:




