وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": الْعَيَّاشِيُّ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: عَدَمُ تَعَلُّمِهِ مِنَ الْبَشَرِ بِطَرِيقِ الْكَسْبِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَخْتَلِفْ إِلَى مُعَلِّمٍ قَطُّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ 50﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ: يَعْنِي إِلَى الْحَقِّ الْمَوْجُودِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": لَقَدْ رَأَوْا مَا طَاقُوا وَسَمِعُوا مَا حَمَلَتْ عُقُولُهُمْ، وَعَجَزُوا عَنْ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، لِأَنَّ التَّوَهُّمَ يَدْخُلُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَيُنْكِرُونَ الْحَقَّ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى شَكِّهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 51﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ، وَهُوَ خِطَابٌ مِنَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ إِلَى اسْمِهِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَجَعَلَهُ سُبْحَانَهُ حَاوِيًا سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.




