مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 382

مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللهُ هُنَا: هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي، وَمَنْ عَرَفَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَدْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَنْكَرَ مَا سِوَاهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ46﴾

قَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ":

رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ، فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ، إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا دَنَتْ مَنِيَّتُهُ أَدْرَكَتْهُ خَطِيئَتُهُ، فَأَلْهَبَتْهُ بِنَارِهِ، وَإِنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِلرِّيَاءِ وَالْجِدَالِ فَهُوَ ذُو خُبْثٍ وَمَلَقٍ، قَدْ تَسَرْبَلَ بِالتَّخَشُّعِ وَتَخَلَّى عَنِ الْوَرَعِ، فَدَقَّ اللهُ مِنْ هَذَا خَيْشُومَهُ، وَرَضَّ حَيْزُومَهُ، وَقَطَعَ مِنْ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ مُجَادَلَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْغِلْظَةِ وَالِاحْتِقَارِ، أَيْ مَنْ قَاسَ الْإِسْلَامَ بِغَيْرِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ.

أَقُولُ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾: وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَذَلِكَ بِتَسْفِيهِ آرَائِهِمْ، وَالنَّيْلِ مِنْ اعْتِقَادِهِمْ، وَلَا تُؤْذُوهُمْ فِي شَرِيعَتِهِمْ

الصفحة 94 من 382