مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 382

النَّافِيَةَ عَنْهُ -عَزَّ وَجَلَّ- التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ، لَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ 36﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": وَلَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الرَّسُولِ، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَبِاللهِ كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَانَهُ لِلْمُشَاكَلَةِ بِالصُّوَرِ، لَا بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، وَلِلْمُجَاوَرَةِ الَّتِي بَيْنَهُمْ، لَا بِحَقِيقَةِ الْأُخُوَّةِ وَالْمُمَاثَلَةِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْأَرْضُ هُنَا: الْإِشَارَةُ بِهَا إِلَى الْعَالَمِ، وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ بِالْمُفْسِدِينَ فِي الْعِلْمِ، الَّذِينَ يُحَرِّفُونَ الْكَلَامَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَيَضَعُونَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ 37﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ، فَقَدْ كَذَّبُوهُ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ تَعَالَى، فَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ لَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ عَذَابُ السَّمَاءِ.

الصفحة 86 من 382