وَامْرَأَةُ لُوطٍ تِرْبُهَا بَلْ نَفْسُهَا | أَعْنِي سُلَالَةَ بِنْتِ جِبْتِ الشَّيْصَبِ |
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 34 وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 35 إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 34 وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 35﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ: وَهُوَ الْعَذَابُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالسَّمَاءُ: سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الرِّجْزُ: عُلُومُ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ، وَزَخَارِيفُ أَقْوَالِهِ وَأَبَاطِيلِهِ.
أَقُولُ: إِنَّ الرِّجْزَ: هُنَا هُوَ الْعِقَابُ الشَّدِيدُ، وَالْعَذَابُ الْأَلِيمُ، الَّذِي وَعَدَهُمْ سُبْحَانَهُ أَنْ يُنْزِلَهُ عَلَيْهِمْ جَزَاءَ جَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ، وَذَلِكَ لِتَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ الْكَرِيمَ.
وَتَوَلِّيهِمُ الْغَوِيَّ الْجَهُولَ الذَّمِيمَ دُونَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : وَقُدْرَتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ظَاهِرَةٌ لِمَنْ يَتَدَبَّرُهَا بِعَقْلٍ رَاجِحٍ وَفَهْمٍ سَلِيمٍ، عِنْدَمَا أَظْهَرَ الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ،




