مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 382

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

رَوَاهُ أَبُو الْفَتْحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- قَالَ: سَمَاعِي مِنْ أَشْيَاخِي مَرْفُوعًا إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الْمُرَادِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الرِّجَالُ هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَرْجَلُوا عَنْ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى، وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَعْلُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّظَرِ وَالْعِلْمِ.

أَقُولُ: إِنَّ لُوطًا: هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْفَاحِشَةُ: هِيَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ وَالرِّجَالُ: هُمُ الْأَشْيَاعُ وَالْأَتْبَاعُ الَّذِينَ تَشَبَّعُوا بِعُلُومِ الضِّدِّ اللَّعِينِ، وَلَا يُوجَدُ عِنْدَهُمْ اسْتِعْدَادٌ لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾: أَيْ تَتَعَرَّضُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَتُؤْذُونَهُمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ وِلَايَةَ أَمِيرِهِمْ، ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾: أَيْ تَدْعُونَ فِي اجْتِمَاعَاتِكُمُ السِّرِّيَّةِ إِلَى وِلَايَةِ الثَّانِي اللَّعِينِ بِمَا تُزَخْرِفُونَهُ مِنْ أَقْوَالٍ، وَتُرَوِّجُونَهُ مِنْ أَبَاطِيلَ، وَلِشِدَّةِ كُفْرِكُمْ وَجَحْدِكُمْ وَإِنْكَارِكُمْ لِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ تَقُولُونَ لَا يُوجَدُ حِسَابٌ وَلَا عِقَابٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ 30﴾

الصفحة 83 من 382