مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 382

يُرَى ﴿وَاتَّقُوهُ﴾: أَيْ خَافُوا عِقَابَهُ إِنْ خَالَفْتُمْ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أَنِّي صَادِقٌ فِيمَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ لِأَنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَانٌ لَا يَفْقَهُونَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِكُمْ لِيَدُلُّوكُمْ إِلَيْهِ، فَاطْلُبُوا عِلْمَ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ وَاعْبُدُوهُ وَحْدَهُ بِدُونِ شَرِيكٍ وَلَا عَدِيلٍ، لِأَنَّهُ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ، وَإِنْ كُنْتُمْ كَذَّبْتُمْ فِيمَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ الشَّاهِرِ، فَقَدْ كَذَّبَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ وَقَدْ بَلَّغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَدَعَوْتُكُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 19 قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 20﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ هُوَ مُعِيدُ الْعَوْدَاتِ وَصَاحِبُ الرَّجَعَاتِ، وَإِنَّ نِهَايَةَ هَذَا الْخَلْقِ مَنُوطَةٌ بِعِلْمِ اللهِ، وَمُعَلَّقَةٌ بِقَدَرِهِ وَقَضَائِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فَالنَّاسُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ هُمْ أَنْفُسُهُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ عَلَى مَبْدَأِ التَّنَاسُخِ.

الصفحة 76 من 382