قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا الْقَوْلُ وَرَدَ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الدَّعْوَةِ الْهَاشِمِيَّةِ لِأَنَّهَا أُمُّ الدَّعَوَاتِ فَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي الْعَالَمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَهِيَ يَوْمُ الْكَشْفِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ دَعْوَةَ نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَقَامَتْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا هَذِهِ الْمُدَّةَ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى أَشَارَ إِلَى دَعْوَةِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهَا أَلْفُ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسُونَ سَنَةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَوَائِدِ الْأَحْمَدِيَّةِ": "الطُّوفَانُ": دَلَالَةٌ عَلَى فَوَرَانِ الضِّدِّ حَتَّى يُطْبِقَ الْأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى فَيَضَانِ مَاءِ الْوُجُودِ، فِي الْبَحْرِ الْمَغْمُودِ لَدَى الْعِيَانِ الْمَشْهُودِ بَيْنَ أُولَئِكَ الْجُنُودِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ 15﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": فَمَعَهُمَا قَالَ فِي نَفْسِهِ ظَاهِرًا، فَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَلَى بَيَانِ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .




