وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "شَرْحِ رِسَالَةِ ابْنِ هَارُونَ": إِنَّ الْوَالِدَيْنِ هُمَا: الِاسْمُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَالْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِأَنَّهُمَا كَانَا سَبَبَ هَذَا الْعَالَمِ إِلَى النَّجَاةِ وَالْخَلَاصِ، فَمُحَمَّدٌ دَلَّ السَّيِّدَ سَلْمَانَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَسَلْمَانُ دَلَّ مَنْ دُونَهُ إِلَى الِاسْمِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَنْ عَرَفَ الِاسْمَ بِالْحَقِيقَةِ عَرَفَ مِنْهُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ 9﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": عِنْدَنَا إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّةِ مَوْلَاهُمْ، وَاعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ فَاسْتَحَقُّوا اسْمَ الْإِيمَانِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أَيْ عَلَّمُوا عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُهَا مِنَ الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَانُوا مِنَ الصَّالِحِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ 10 وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ 11﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَؤُلَاءِ هُمُ الْمُتَشَبِّهُونَ بِالْمُوَحِّدِينَ، يَقُولُونَ إِنَّا مِنْكُمْ وَعَلَى مَذْهَبِكُمْ




