الْحَسَنِ، وَأُمِّهِ فَاطِرٍ، وَتَسْمِيَتُهُ بِالْإِنْسَانِ لِمُؤَانَسَتِهِ لِلْمَخْلُوقِينَ بِالصُّورَةِ الْحَسَنِيَّةِ، وَهُوَ اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
بِالْإِسْنَادِ عَنْ شَيْخِي أَبِي الْحَسَنِ الْمُقْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَعْطَى لِأَبِيهِ الَّذِي أَلْقَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةَ اللهِ تَعَالَى مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا، لَكَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَأُلْقِيَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ أَعْظَمَ مِنَ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ مِنَ الذَّهَبِ، قَالَ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا مَوْلَايَ فَإِنْ مَرَقَ مَنْ أَبُوهُ الَّذِي أَلْقَى إِلَيْهِ ذَلِكَ مَا يَصْنَعُ بِهِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- : يَكُونُ مَعَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾(1) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ كَفَرَ فَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ فِي وَجْهِهِ لِئَلَّا يَفْضَحَهُ عِنْدَ أَعْدَائِهِ، وَلَا يُطِيعُهُ فِي الْإِشْرَاكِ بِاللهِ.




