مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 382

أَقُولُ: إِنَّ الِاسْتِفْهَامَ هُنَا لِلْإِنْكَارِ، أَيْ لَا تَظُنُّوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَكُمْ وَتَرَكَكُمْ تَفْعَلُونَ مَا تُرِيدُونَ بِدُونِ حَسِيبٍ وَلَا رَقِيبٍ، وَإِنَّ قَوْلَكُمْ: آمَنَّا بِأَفْوَاهِكُمْ، وَلَمْ تَنْعَقِدْ قُلُوبُكُمْ، فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- اخْتَبَرَ حَقِيقَةَ إِيمَانِكُمْ، حَتَّى لَا تَبْقَى حُجَّةٌ لَكُمْ، كَمَا كَانَ سُبْحَانَهُ قَدِ اخْتَبَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ لِيَعْلَمَ صِدْقَهُمْ مِنْ كَذِبِهِمْ، وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- : الْعَلِيمُ بِنَوَايَاكُمْ، وَمَا تَكُنُّهُ صُدُورُكُمْ مِنْ إِيمَانٍ وَكُفْرٍ، وَصِدْقٍ وَكَذِبٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْقَاصِدِ": ﴿الَّذِينَ صَدَقُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوُجُودِهِ، لِأَنَّهُمْ ذَوُو بَصَائِرَ رَقِيقَةٍ، خَائِضُونَ الْبَحْرَ الْعَمِيقَةَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ 4﴾

قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كُتُبِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": ﴿السَّيِّئَاتُ﴾: هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ، وَهِيَ الْفَوَاحِشُ، وَمِنْهُ بِعَيْنِهَا أَئِمَّةُ الْجَوْرِ وَالْبُهْتَانِ لَعَنَهُمُ اللهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

الصفحة 65 من 382