مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 382

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ جَلِيسٍ لَهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا فُلَانُ: أَفَيَهْلِكُ وَلَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُ اللهِ الْأَعْظَمُ؟ مِنْ أَيْنَ يُوصَفُ؟ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ، وَنَحْنُ وَجْهُ اللهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَلَا نَزَالُ فِي عِبَادِ اللهِ مَا دَامَ لِلهِ فِيهِمْ رُوْيَةٌ، قُلْتُ مَوْلَايَ وَمَا الرُّوْيَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَاجَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ وَصَنَعَ بِهِمْ مَا أَحَبَّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: أَيْ عِلْمَهُ: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، أَيْ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ طِينَةِ مُحَمَّدٍ هُوَ هَالِكٌ، وَكُلُّ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ خَلَقَهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَنْ ظِلَالِ عَالَمِ اللَّاحِقِينَ، فَهِيَ بِالتَّسَلْسُلِ عَنْ طِينَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ فَلَا يُوقَعُ عَلَيْهَا الْهَلَاكُ، بَلِ الْهَلَاكُ يَقَعُ عَلَى أَرْوَاحِ الْكَافِرِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا دُونَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ هَالِكٌ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ الْوَجْهُ وَهُوَ الْبَاقِي مَا دَامَ الدَّوَامُ.

الصفحة 61 من 382