عَنِ الْقُمِّيِّ: عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الْحَسَنَةُ: وَاللهِ وِلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالسَّيِّئَةُ: وَاللهِ أَتْبَاعُ أَعْدَائِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ.
وَفِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَالَ: الْحَسَنَةُ: مَعْرِفَةُ الْوِلَايَةِ، وَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَالسَّيِّئَةُ إِنْكَارُ الْوِلَايَةِ وَبُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ: تَنْفِي الْجَبْرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 85﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": أَيْ إِلَى مَنْ مِنْهُ بَدَأْتَ، وَمِنْهُ تَجَلَّيْتَ، وَإِلَيْهِ مَعَادُكَ، وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ، وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى": أَيْ إِلَى مَا مِنْهُ ظَهَرْتَ وَأَبْدَيْتَ، وَهِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَحْمِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ الْمَعْنَى تَعَالَى: شَاءَ أَنْ يُغَيِّبَ الِاسْمَ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ، أَيْ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَأْتَ وَمِنْهُ تَجَلَّتْ وَإِلَيْهِ عَوْدُكَ، وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ.




