مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 382

كَمَا وَصَفَهُمْ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: هُمْ ذَوُو مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ، وَمَثَابَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَضِيعَةٌ، وَإِنَّهُمْ يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللهِ الْمَوْتَى وَيُبْصِرُونَ بِهِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾: نَحْنُ الدَّارُ وَنَحْنُ الْعَاقِبَةُ يَا سَعْدُ وَأَمَّا مَوَدَّتُنَا فَلِلْمُتَّقِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 84﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

رَوَاهُ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَقَدْ ظَهَرَ بِالنُّورَانِيَّةِ فَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي سَاجِدًا، فَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا سَلْمَانُ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ: مَنْ أَقَرَّ لِي بِالْمَعْنَوِيَّةِ، وَلِاسْمِي بِالْحِجَابِيَّةِ وَلِبَابِي بِالْوَحْدَانِيَّةِ، لَمْ أَحْرِمْهُ النَّظَرَ إِلَى عَشْرَةِ مَقَامَاتٍ ظَهَرْتُ بِهَا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْحَسَنِ الْآخِرِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

الصفحة 57 من 382