دَارِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ عَادَ تَحْتَ الْأَرْضِ، وَفِي الْبَاطِنِ: إِنَّهُ خُسِفَ بِهِ وَبِنَفْسِهِ وَجَسَدِهِ، لِأَنَّ جَسَدَهُ هُوَ دَارُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيِ التَّثْلِيثِ": هَذِهِ الْأَرْضُ مَذْمُومَةٌ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَهَا بِالْخَسْفِ، وَهُوَ خَسْفُ قَدْرِ الْكَافِرِ وَتَرْدِيدُهُ فِي التَّرَاكِيبِ الْمَسُوخِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ 82﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿الرِّزْقُ﴾: هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الرِّزْقِ الْحَقِيقِيِّ الْمَعْنَوِيِّ الْأَصْلِيِّ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خِيَرَتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ بِوُجُودِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾: أَيْ يُوَسِّعُهُ، وَهُوَ الرِّزْقُ الْإِلَهِيُّ الْمَعْنَوِيُّ الْمَبْسُوطُ لِلْخَاصَّةِ الْمَمْنُوعُ عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ لِعَدَمِ الْقَبُولِ، وَالْبَسْطُ: الْفَيْضُ الْمُشْرِقُ، وَالْفُتُوَّةُ وَالْقُوَّةُ، وَالْإِقْدَارُ: صِفَةُ الْعَجْزِ.




