وَأَبَاطِيلِهِ، فَتَمَنَّوْا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ مِنْ عُلُومِهِ مَا عِنْدَهُ مِنْهَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: فِي الْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ وَالْعِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ عَرَفُوا مَوْلَاهُمْ بِالْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ، وَالنَّافِيَةِ عَنْهُ التَّصْوِيرَ وَالصُّوَرَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كَلِمَةُ زَجْرٍ ﴿ثَوَابُ اللهِ﴾: مَا أَعَدَّهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِعَارِفِيهِ فِي الْآخِرَةِ، ﴿خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: أَيْ لِلَّذِينَ اعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ وَمَعْنَوْيَّتَهُ وَأْتَمَرُوا بِأَوَامِرِهِ وَانْزَجَرُوا عَنْ نَوَاهِيهِ، هُوَ الْخَلَاصُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾: الَّذِينَ تَرَكُوا الشَّكْوَى مِنْ أَلَمِ الْبَلْوَى لِغَيْرِهِ تَعَالَى.
لِقَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عَلَى مَا تُحِبُّ وَصَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ 81﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": هَذِهِ الْأَرْضُ مَذْمُومَةٌ: لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَكَرَهَا بِالْخَسْفِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا لَهُ شَرْحٌ بَاطِنٌ وَظَاهِرٌ فَفِي الظَّاهِرِ: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾: أَيْ عَدَمُ وُجُودِ




