مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 382

عَدِيلٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ الْحَمْدُ﴾: لَهُ: اللَّامُ لِلْمُلْكِ، وَالْهَاءُ: لِلْمَعْنَى خَاصَّةً وَالْحَمْدُ: الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَالْمُرَادُ: أَنَّ الْمَعْنَى مَالِكُ الْمِيمِ لِأَنَّهُ فَوْقَهُ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَمَلَّكَهُ مَقَالِيدَ مُلْكِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي الْأُولَى﴾: لِظُهُورِهِ لَنَا بِالنَّاسُوتِ مُجَانِسًا، رَحْمَةً بِنَا لِنَفْهَمَ عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، ﴿وَالْآخِرَةِ﴾: إِظْهَارُ الْقُدْرَةِ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ، فَالْعَارِفُونَ عَرَفُوهُ بِالْقُدْرَةِ، وَقَالُوا: مَنْ هَذِهِ الْقُدْرَةُ قُدْرَتُهُ، لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ صُورَتَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالْكَافِرُونَ قَالُوا عَنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ: سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ، فَأَثْبَتُوا الصُّورَةَ، وَنَفَوُا الْقُدْرَةَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾: لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ، فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَيْهِ الْمَآبُ، يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ 71 قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ 72 وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ73﴾

الصفحة 47 من 382