الْكَرِيمُ يُنَادِيهِمْ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾، وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَتَكُنُّ الضَّمَائِرُ، وَتَنْصَرِفُ إِلَيْهِ السَّرَائِرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 70﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": هَذَا كَلَامُ الِاسْمِ وَدَلَالَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ، فَقَدْ نَفَى الْأُلُوهِيَّةَ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى مَوْلَاهُ، وَأَثْبَتَهَا إِلَى مَعْنَاهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَجْمَعُ فِي الْجُمَّلِ الْأَقْصَى مِائَةً وَعَشَرَةً وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَظْهَرِ الظِّلِّيِّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
قَالَ مَوْلَانَا الْعَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي بَعْضِ كَلَامِهِ الْمُحْكَمِ: أَنَا مَعْنَى هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- . وَهَذِهِ إِشَارَةُ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَعْنَى الْمَعَانِي مَوْلَاهُ الْأَزَلِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
أَقُولُ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ اللهُ﴾: إِشَارَةُ الِاسْمِ إِلَى مَوْلَاهُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: إِثْبَاتُ الْأَوَّلِيَّةِ فِي الْأُلُوهِيَّةِ الْعُظْمَى لَهُ وَحْدَهُ بِدُونِ شَرِيكٍ وَلَا




