مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي خُطْبَتِهِ "التَّطَنْجِيَّةِ": أَيْنَ مَنْ تَوَلَّيْتُمْ وَبِهِ اقْتَدَيْتُمْ، وَعَلَى عِبَادَتِهِمْ أَقَمْتُمْ، وَبِشَرِيعَتِهِمْ رَضِيتُمْ، وَبِحِبَالِهِمْ تَمَسَّكْتُمْ مِنْ أُمَّةِ الْجَوْرِ وَالضَّلَالِ، وَدُعَاةِ الْإِفْكِ وَالْمُحَالِ. وَأَيْنَ لَمَّا عَدِمُوا وَزَالُوا وَاضْمَحَلُّوا وَالْمُرَادُ بِهِمُ: الَّذِينَ عَبَدُوا الْأَصْنَامَ، وَسَاوَوْهُمْ بِالْعَلِيِّ الْعَلَّامِ وَكُلُّ أَيْنَ: تَنْقِيصٌ وَذَمٌّ وَتَعْبِيرٌ، هَذَا جَمِيعُهُ وَاقِعٌ بِهِمْ وَبِأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، أَصَابَهُمْ لِكُفْرِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ وَجَحْدِهِمْ، وَإِنْكَارِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ، وَلَنْ يَرْعَوُوا عَنْ غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ، فَقَدْ سَبَقَتْ إِلَيْهِمُ الْإِرَادةُ بِالْهَلَاكِ لِتَكْذِيبِهِمُ الْمُرْسَلِينَ، وَغَصْبِهِمْ حَقَّ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ 67﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": ﴿وَآمَنَ﴾: بِالطَّاعَاتِ، ﴿وَعَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾: أَيْ عَرَفَ مَظَاهِرَ الذَّاتِ، ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾: أَيْ يَكُونُ لَهُ جَزَاءُ الْحُسْنَى فِي الْجَنَّاتِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ﴾: أَيْ مِنْ مُوَالَاةِ الثَّلَاثَةِ لَعَنَهُمُ اللهُ

الصفحة 44 من 382