قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَلِيَّةِ": وَالْوَعْدُ الْحَسَنُ: هُوَ مَا بَشَّرَهُمْ بِهِ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّاتِ، وَهُوَ الصَّفَاءُ وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِمْ مَوْلَاهُمْ -عَزَّ وَجَلَّ- خَالِدُونَ أَبَدَ الدَّهْرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَبْرَارَ وَالْمُتَّقِينَ الْأَخْيَارَ: بِإِيَابِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي هَبَطُوا مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ صُعُودُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ 62 قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ 63 وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ 64 وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ 65 فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ 66﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ الِاسْتِفْهَامَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي﴾: دَلِيلٌ عَلَى نَقْصِ الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ وَذَمِّهِ وَازْدِرَائِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: وَالْمُرْادُ بِالشُّرَكَاءِ هُنَا هُمُ: الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللهُ.




