قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الْمُنْذِرُ وَعَلِيٌّ الْهَادِي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 57﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ خَوْفٌ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ وَأَقَارِبِهِ، أَوْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَجْعَلُ ذَلِكَ سَبَبًا يَمْتَنِعُ بِهِ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْمِلَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ﴾: فَكَانَ الْجَوَابُ لَهُمْ فِي الْأَمَانِ عَنِ اللهِ تَعَالَى وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾: فَعَلِمْنَا أَنَّ الْأَمْنَ وَالْعِزَّ فِي الْإِسْلَامِ لَا فِي غَيْرِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الْحَرَمُ: شَخْصُهُ، بَاطِنًا: لُؤَيُّ بْنُ غَالِبٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ 58 وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ 59﴾




