مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 382

أَقُولُ: إِنَّ كُلَّ قَوْلٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ للهِ فَهُوَ لَغْوٌ، وَالْعِلْمُ وَالْعَمَلُ مُتَّصِلَانِ لَا يَنْفَصِلُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَلَا تَقُومُ الْمَعْرِفَةُ إِلَّا بِهِمَا مَعًا، وَكُلُّ مَنْ عَمِيَتْ بَصِيرَتُهُ عَنِ الْحَقِّ فَهُوَ مِنَ الْجَاهِلِينَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى الْمَعْرِفَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ 56﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": فَأَوْجَدَهُ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مُهْتَدُونَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، إِلَّا أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَرْفَعَ أَحَدًا فَوْقَ رُتْبَتِهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَعَلَ بِهِمْ هَذَا بِاسْتِحْقَاقِهِمْ، فَهَدَى قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الْهُدَى، وَأَضَلَّ قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الضَّلَالَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يَظُنُّ الْجَاهِلُ أَنَّهَا لِمُحَمَّدٍ، فَهِيَ مُخَاطَبَةُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلسَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنْبِئِينَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْمُنْبِئِينَ.

الصفحة 40 من 382