وَالرَّادِّينَ عَلَيْهِ، الْقَائِلِينَ فِيهِ إِنَّهُ سَاحِرٌ، وَكَاهِنٌ، وَمَجْنُونٌ، وَمُعَلِّمٌ، وَشَاعِرٌ، وَنَاطِقٌ عَنِ الْهَوَى، وَمَنْ حَارَبَهُ وَقَاتَلَهُ، حَتَّى يَقْتَصَّ الْحَقَّ مِنْهُمْ، وَيُجَازَى بِأَفْعَالِهِمْ، مُنْذُ وَقْتِ الظُّهُورِ ظُهُورِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَذَلِكَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ وَوَقْتٌ بَعْدَ وَقْتٍ، وَيَجْعَلُ أَصْحَابَهُ الْوَارِثِينَ لَهُمْ، وَيُمَلِّكُهُمُ الْأَرْضَ بَعْدَ انْقِرَاضِ دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
فِي الصَّافِي: يَعْنِي نُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ، وَفِيهِ عَنِ السَّجَّادِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا نَبِيًّا بِالْحَقِّ وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا، الْأَبْرَارُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَشِيعَتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ مُوسَى وَشِيعَتِهِ، وَإِنَّ عَدُوَّنَا وَأَشْيَاعَهُمْ بِمَنْزِلَةِ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ.
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: وَاللهِ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ فِينَا، وَإِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَشِيعَتُهُمَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": مَعْنَاهُ: إِنَّ ظُهُورَ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَكُونُ كَظُهُورِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلُ، يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَالْقِسْطِ وَالرِّضْوَانِ، وَالرَّأْفَةِ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ،




