مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ للهِ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الشَّرِيفَ، وَجَعَلَهُ حَاوِيًا سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ تَنْزِيلٌ مِنَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَإِنَّهُ خِطَابٌ مِنْهُ إِلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ بِلَا وَاسِطَةٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ خَيْرٍ وَصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَأَعْمَالٍ صَالِحَاتٍ مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ، فَيَلْحَقُ بِالْعُنْصُرِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُ، فَيُجَازَى عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ وَيُكَافَأُ بِهَا عَدْلًا مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ مِنْ بَعْدِ الْمُكَافَأَةِ لِفَاعِلِهَا فِي قُمُصِ التَّأْجِيلِ، وَعِنْدَ لُحُوقِهَا بِعُنْصُرِهَا يُكَافَأُ الْمُؤْمِنُ فِيهَا ثَانِيَةً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ 55﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُمُ الصَّادِقُونَ الَّذِينَ لَاحَ لَهُمْ مِنْهَاجُ الرُّشْدِ، وَعَرَفُوا الْحَقَّ وَاتَّبَعُوهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الدَّلِيلِ": إِنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾: فِيهِ الْحَضُّ عَلَى مُوَاصَلَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالتَّنْزِيهِ عَنْ مُنَازَعَةِ السُّفَهَاءِ وَمُسَاوَاةِ الْأَغْبِيَاءِ.

الصفحة 39 من 382