السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ المَحْمُودُ، الوَاحِدُ المَقْصُودُ، الَّذِي مَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ الرَّبَّ المَوْجُودَ، الأَحَدَ المَعْبُودَ، مُنَوِّرَ الأَنْوَارِ، وَخَالِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمُنْزِلَ الأَمْطَارِ، وَمُجْرِيَ الأَنْهَارِ وَالدَّاعِيَ إِلَى بَارِئِهِ فِي جَمِيعِ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ، وَمَنْ إِلَيْهِ تَكْوِينُ المُكَوَّنَاتِ وَالخَلْقُ وَالنَّشَآتُ، وَمَقَالِيدُ أَهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، فَإِلَيْهِ مَآبُهُمْ، وَعَلَيْهِ حِسَابُهُمْ، فَلَبَسَ عَلَيْهِمْ مَا يَلْبَسُونَ، وَأَمْضَى أَمْرَهُمْ فِيمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَفِيهِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- يَقُولُ: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتُ وَالأَظِلَّةُ": فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ: فَالْمَلَكُوتُ: هُوَ مَلَكُوتُ الطَّرَائِقِ وَالقُدَرِ الأُولَى وَلِكُلِّ قُدْرَةٍ طَرِيقُهُ، وَمَلَكُوتُهُ الدَّائِمُ العَلِيمُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
انتهى الجزء السّابع




