وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: إِشَارَةٌ مِنَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى اسْمِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، بِأَنَّهُ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مِنْ قَدِيمِ أَزَلٍ، وَمَوْلَاهُ مُبْدِيهِ وَمُظْهِرُهُ وَالأَمْرُ لَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": هَذَا قَوْلُ المِيمِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- إِشَارَةٌ إِلَى مَوْلَاهُ المَعْنَى القَدِيمِ، العَلِيِّ العَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٨٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": هَذَا كَلَامُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِشَارَتُهُ إِلَى المِيمِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- دَلَّ عَلَى اسْمِهِ، وَاسْمُهُ دَلَّ عَلَيْهِ، وَمَوْلَانَا الأَزَلُ القَدِيمُ، أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَ الخَلْقَ كَافَّةً، أَنَّ مَلَكُوتَ كُلِّ شَيْءٍ بِيَدِ حِجَابِهِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": هَذَا كَلَامُ العَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِشَارَتُهُ إِلَى اسْمِهِ الأَجَلِّ، الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ، حِينَ خَاطَبَهُ وَنَاجَاهُ، وَإِذَا دَعَا بِهِ عَارِفٌ أَجَابَهُ فِيمَا سَأَلَهُ وَدَعَاهُ، مِنْهُ أَشْرَقَتِ الأَنْوَارُ فِي القُطْبِ، فَظَهَرَتِ المَقَامَاتُ وَالحُجُبُ، شَرَّفَهُ مَوْلَاهُ إِذْ ظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ فِي الظُّهُورَاتِ، وَمَنَحَهُ مَوْلَاهُ جَمِيعَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَهُوَ




