مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 382

الأَجْسَامِ التُّرَابِيَّةِ وَتُنْشَأُ أَرْوَاحٌ مُحْدَثَةٌ عَلَى مِثَالِ التَّكْوِينِ الأَوَّلِ، وَالإِنْشَاءِ الأَوَّلِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ": وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا غَيْرُهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ٨٢﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": لَوْ سَأَلَنَا سَائِلٌ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ؟ قُلْنَا لَهُ: فَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾، فَأَعْلَمَنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَّ هَذِهِ صِفَاتُهُ، وَأَنَّهُ جِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ، وَآلَةٌ لَا كَالأَلَاتِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا كَالأَجْسَامِ وَالصِّفَاتِ، وَالصُّوَرِ، وَلَوْ لَمْ يُرَ كَهَيْئَةِ الأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ: لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ، وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ، وَلَا يُتْقِنُهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَعْلُوسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعُ البَهِيَّةُ": وَلِلَّهِ المَشِيئَةُ فِيمَا يُرِيدُ.

الصفحة 380 من 382