الأَجْسَامِ التُّرَابِيَّةِ وَتُنْشَأُ أَرْوَاحٌ مُحْدَثَةٌ عَلَى مِثَالِ التَّكْوِينِ الأَوَّلِ، وَالإِنْشَاءِ الأَوَّلِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ": وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا غَيْرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ٨٢﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": لَوْ سَأَلَنَا سَائِلٌ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ؟ قُلْنَا لَهُ: فَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾، فَأَعْلَمَنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَّ هَذِهِ صِفَاتُهُ، وَأَنَّهُ جِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ، وَآلَةٌ لَا كَالأَلَاتِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا كَالأَجْسَامِ وَالصِّفَاتِ، وَالصُّوَرِ، وَلَوْ لَمْ يُرَ كَهَيْئَةِ الأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ: لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ، وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ، وَلَا يُتْقِنُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَعْلُوسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعُ البَهِيَّةُ": وَلِلَّهِ المَشِيئَةُ فِيمَا يُرِيدُ.




