وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُوَ بِذَاتِهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- الظَّاهِرُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ، وَإِنَّ الخَلْقَ كُلَّهُمْ رَأَوْهُ وَعَبَدُوهُ وَعَرَفُوهُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ، وَقَدْ جَعَلَ العِبَادَةَ لَهُ خَاصَّةً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ٦٢ هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ٦٣ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٦٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُمُ الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ مِنْ قَوْمِ بِلْقِيسَ، وَجُنْدِ إِبْلِيسَ، يَدَّعُونَ الأُلُوهِيَّةَ، وَيُشِيرُونَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَيَجْحَدُونَ القَدَرَ المَعْنُوِيَّةَ، يُنْكِرُونَ المَعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ المُبْهِرَاتِ، وَيَمِيلُونَ إِلَى العَجْرَفَةِ وَالتَّدْلِيسِ، وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِبْلِيسَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحُ المِصْبَاحِ": عِنْدَمَا يَكْمُلُ كُفْرُ الكَافِرِينَ، وَجَحْدُ المُنْكِرِينَ، يَسْتَوْجِبُونَ التَّرْكِيبَ فِي المَسُوخِيَّةِ؛ لِأَنَّ جَهَنَّمَ هُنَا هِيَ المَسُوخِيَّةُ، وَالدُّخُولُ فِي السِّلْسِلَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ٦٥ وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ٦٦




