مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 382

مَلْعُونَيْنِ، وَأَجْرَى الشَّبَهَ فِي الظِّلِّ الأَوَّلِ، وَالمَثَلَ فِي الظِّلِّ الآخَرِ، وَجَعَلَهُمْ نَسَبًا فِي المِيلَادِ وَمِيلَادًا بَعْدَ مِيلَادٍ، فَكَانُوا أَشْبَاهًا وَأَمْثَالًا، فَكَانَ الشَّبَهُ فِي الأَوَّلِينَ، وَالمَثَلُ فِي الآخِرِينَ، وَالأَزْوَاجُ: هُمْ شَبَهْهُمْ وَأَمْثَالُهُمْ فِي الآيَةِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": الجَنَّةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ لَا يَهْبِطُ مِنْهَا أَبَدًا.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةُ النَّظَرِ": هَذَا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ، وَلَذِيذِ الشَّرَابِ لِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ فَهِمَ مَعْنَى التَّنْزِيلِ وَعَرَفُ حَقِيقَةَ التَّأْوِيلِ، عَلِمَ أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُ اكْتِسَابِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّقْدِيسِ، وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فَفِي ذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ، وَالزَّوَاجُ عِنْدَهُمْ: هُوَ أَنْ يُمِدَّ الأَعْلَى الأَدْنَى بِالسِّرِّ الجَارِي، وَالمَدَدِ الرَّبَّانِيِّ عِنْدَ الِاقْتِبَاسِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": يَعْنِي مُسْتَمْسِكِينَ بِالبَابِ، وَيَشْكُرُونَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ وَيَحْمَدُونَهُ عَلَى أَفْضَالِهِ وَإِكْرَامِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ٥٩ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٦٠﴾

الصفحة 371 من 382