قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": ذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ، وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَرَدِّ الخَلَائِقِ جَمِيعًا إِلَيْهِ لِلْحِسَابِ وَالعِقَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": يَوْمَ القِيَامَةِ سَيُحْضِرُهُمُ المَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصَّيْحَةِ، لِلْحِسَابِ وَالعِقَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةُ البَالِغَةُ": وَهُوَ عِنْدَ ظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ الحُقُوقَ مِمَّنْ بَغَى وَظَلَمَ، وَيُؤْتِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، خَيْرًا بِخَيْرٍ، وَشَرًّا بِشَرٍّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُون ٥٥ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ٥٦ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧ سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبِّ رَّحِيمٍ ٥٨﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": لَقَدْ خَلَقَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ظِلَالَ المُؤْمِنِينَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الظِّلَالُ ظِلَّيْنِ، شَبَهًا وَمَثَلًا فَالظِّلُّ الأَوَّلُ شَبَهٌ، وَالظِّلُّ الآخَرُ مَثَلٌ، وَإِنَّمَا خَلَقَهُمَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ظِلَّيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَرْدٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْدٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقَامَ بِأَمْرِهِ عَنْ شِمَالِ العَرْشِ ظِلَّيْنِ




