قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 49 فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 50 ۞﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": إِنَّ إِبْلِيسَ الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ الَّذِي قَدْ أَضَلَّ أَتْبَاعَهُ عَنِ الْحَقِّ طَمَعًا فِي الْخِصَامِ، مُتَجَرِّئًا عَلَى الْآثَامِ وَكُلُّ حَدِيثِهِ كَذِبٌ، وَاسْتِجْلَابًا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ الدُّنْيَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَاحَةٍ وَنَعِيمٍ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَهُ إِلَى زَهْرَةِ الْمُتْرَفِينَ كَانَ مَمْقُوتًا فِي الْمَلَكُوتِ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْقُوتِ خَوَّلَهُ اللهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى كَيْفَ يَشَاءُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا يَزِيدُهُ مِنَّا قُرْبًا فَازْدَادَ عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا وَلَهَا حُبًّا فَلَنْ يَزِيدَهُ اللهُ مِنْهَا إِلَّا بُعْدًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ، وَالْبَاطِنُ مِنْهَا: اخْتِلَافُ الْأُمَّةِ فِي وُجُوبِ النَّصِّ عَلَى الْخَلِيفَةِ مِنَ اللهِ، فَمُخَالِفُونَا أَنْكَرُوا النَّصَّ وَوُجُوبَهُ، وَوَكَّلُوا نَصْبَ الْإِمَامِ إِلَى اخْتِيَارِ الْأُمَّةِ، وَالْخَاصَّةُ: مَنَعُوا




