قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةُ الكُبْرَى":
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا إِنْ هِيَ جَاءَتْهُمْ تَجِيءُ بَغْتَةً، دُونَ أَنْ يَعْلَمَ سَاعَةَ مَجِيئِهَا إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ٥١ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ٥٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ": هَذَا يَكُونُ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالنَّافِخُ هُوَ إِسْرَافِيلُ، وَفِي عَصْرِهِ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ وَيُسْرِعُونَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطُ": المُرَادُ: يَوْمُ البَعْثِ وَقِيَامُ قَائِمِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ يَوْمُ كَشْفٍ وَظُهُورٍ، وَرُجُوعُ كُلِّ شَخْصٍ مِنْ بَشَرِيٍّ وَنُورَانِيٍّ، وَظُلْمِيٍّ إِلَى حَالِهِ الأَوَّلِ، وَالدَّعْوَةِ الأُولَى، بِالحُجَّةِ القَائِمَةِ المُتَقَدِّمَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ٥٣ فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٥٤﴾




