مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 382

الزَّاهِرِ، المَحْدُودِ الَّذِي صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ دَلِيلًا، المَقْبُوضِ إِلَى النَّهَارِ قَبْضًا يَسِيرًا، كَمَا يَنْقَبِضُ النَّهَارُ إِلَى اللَّيْلِ فِي جِيلٍ بَعْدَ جِيلٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ":

رَوَى السَّيِّدُ الخُصَيْبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": عَنْ جَابِرٍ الجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ البَاقِرَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: الشَّمْسُ: المِيمُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَالقَمَرُ: العَيْنُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَلَا يَنْبَغِي لِلرَّسُولِ أَنْ يُدْرِكَ المُرْسَلَ، كَمَا أَنَّ لَيْسَ اللَّيْلُ قَبْلَ النَّهَارِ، بَلِ النَّهَارُ قَبْلَ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ، وَالمُكَوِّنَ قَبْلَ المَكَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ":

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَسَنِيُّ: سَأَلْتُ إِسْحَاقَ الأَحْمَرَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ فَقَالَ: الشَّمْسُ: المِيمُ، وَالقَمَرُ: المَعْنَى، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَمْسَكْتُ عَنْ كَلَامِ إِسْحَاقَ وَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فأتَيْتُ سَيِّدِي أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى لِي مَعَ

الصفحة 364 من 382