بِاكْتِسَابِ العُلُومِ الإِلٰهِيَّةِ وَالفُيُوضَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ الجَارِيَةِ مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى، وَالشُّكْرُ وَالحَمْدُ وَاجِبٌ عَلَى نِعَمِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- الَّتِي لَا تُحْصَى وَأَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ٣٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "أَسْئِلَةٌ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ سَلْحَبَ": ﴿سُبْحَانَ﴾: تَنْزِيهُ الخَالِقِ العَظِيمِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ، وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ: هُوَ التَّنْزِيهُ لَهُ وَالإِقْرَارُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ بَعْدَ إِثْبَاتِ صُورَةِ الوُجُودِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُهَلْهِلِيُّ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "البَغْدَادِيَّةُ": فَأَعْلَمَنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ كُلَّ مَا سِوَاهُ زَوْجٌ، تَنْزِيهًا لِذَاتِهِ تَعَالَى عَنِ التَّجْزِئَةِ وَالتَّقْسِيمِ؛ لِيَدُلَّ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنَّهُ لَا فَرْدَ سِوَاهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ٣٧ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ٣٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: عِنْدَ تَقْدِيمِهِ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ: يَجِبُ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهَا لِمَقَامَاتِ وُجُودِهِ فِي البَشَرِيَّةِ.




