قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ جَاءَتْ بِوَصْفِ الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ المُكَذِّبِينَ؛ لِأَنَّهَا غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةُ وَالأَهْوَاءُ، وَخَدَعَتْهُمُ الغَبَاوَةُ فَأَدْرَكَهُمُ البَلَاءُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ٣١ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ٣٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": هَذَا الجَمْعُ لِلنَّاسِ يَكُونُ يَوْمَ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ، وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَرَدِّ الخَلَائِقِ جَمِيعًا لِلْحِسَابِ وَالعِقَابِ، وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَكُونُ فِيهِ الهَلَاكُ، وَفِيهِ الصَّفَاءُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ يَحْضُرُهُمُ العَزِيزُ الغَفُورُ جَمِيعًا لِلْحِسَابِ وَالعِقَابِ، لِيَنَالُوا جَزَاءَ جَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ٣٣ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ ٣٤ لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ٣٥﴾




