قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ٢٥ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ٢٦ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ٢٧﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الأَصِيفَرُ": إِنَّمَا سُمِّيَ العَارِفُ بِاللَّهِ مُؤْمِنًا؛ لِأَنَّهُ عَرَفَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كُلِّ المَوَاطِنِ، فَاسْتَحَقَّ اسْمَ الإِيمَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةُ البَالِغَةُ": الجَنَّةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ لِلذَّاتِ تَعَالَى، الَّتِي اسْتَهَلَّتْ بِوَابِلِ فَيْضِ الزِّيَادَةِ.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": الجَنَّةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ، مَنْ وَصَلَ إِلَيْهَا كَانَ مُحْكَمًا مُخَيَّرًا فِي أَحْوَالِ نَفْسِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تُغْفَرُ الذُّنُوبُ، وَبِإِنْكَارِهِ يَكُونُ العَذَابُ، وَالسُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يُكْرِمِ الإِنْسَانَ إِلَّا بِالعَقْلِ لَا بِسِوَاهُ؛ لِأَنَّ العَقْلَ هُوَ الهَادِي إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَعْرِفَتِهِ هَذِهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ.




