وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": هَذِهِ إِشَارَةٌ مِنَ المِيمِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- إِلَى مَوْلَاهُ العَيْنِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ، بِأَنَّهُ هُوَ الإِمَامُ الظَّاهِرُ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، إِلَٰهٌ فِي السَّمَاءِ، وَإِمَامٌ فِي الأَرْضِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ" تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": نَزَلَتْ بِحَقِّ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهُوَ الظَّاهِرُ المُشَاهَدُ، المَوْجُودُ المُثْبَتُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ":
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي الجَارُودِ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا، لَقَضَيْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ، وَالإِنْجِيلِ، وَالزَّبُورِ، وَالقُرْآنِ بِكُتُبِهِمْ كَمَا أُنْزِلَتْ، وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ فِي القُرْآنِ فِي لَيْلٍ، أَوْ فِي نَهَارٍ، إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ، وَلَا مِمَّنْ مَرَّتْ عَلَى رَأْسِهِ المَوَاسِي مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا وَقَدْ أُنْزِلَتْ فِيهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، تَسُوقُهُ إِلَى الجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مَا الآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِيكَ؟ فَقَالَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾؟ وَأَنَا الإِمَامُ المُبِينُ.




