أَمْرِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالثَّوَابِ، وَالحِسَابِ، وَالوَعْدِ وَالوَعِيدِ، وَالقِيَامَةِ، فَمَنْ آمَنَ بِغَيْبِ وَعْدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِرًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": الذِّكْرُ: هُوَ الإِمَامُ الظَّاهِرُ المَرْئِيُّ، وَاتِّبَاعُهُ وَطَاعَتُهُ، وَالإِيمَانُ لَهُ، وَخَشْيَتُهُ بِالغَيْبِ: الإِقْرَارُ لَهُ بِالمَعْنِوِيَّةِ، وَاللَّاهُوتِيَّةِ، وَأَنَّهُ الأَزَلُ القَدِيمُ، لَمْ يَحُلْ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ وَالأَمْرُ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ وَنَحْنُ أَصْغَرُ وَأَقَلُّ، وَالأَمْرُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَوْ يُحَاطَ بِهِ، وَالعُمْرُ أَقْصَرُ مِنْ أَنْ يُلْقَى لَهُ طَرْفٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيُ الصِّفَاتِ": ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالغَيْبِ﴾: الرَّحْمَٰنُ: هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- المُحْدَثُ، وَالغَيْبُ: هُوَ المُحْدَثُ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُوَ الإِمَامُ المُثْبَتُ بِالوُجُودِ الَّذِي ظَهَرَ بِالآيَاتِ، وَأَتَى بِالمُعْجِزَاتِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرَّبِّ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَلَمْ يَزَلْ، وَلَمْ يَزُلْ، عَدْلٌ لَا يَجُورُ، صَمَدٌ ظَاهِرٌ، وَنُورٌ زَاهِرٌ، وَعَزِيزٌ قَاهِرٌ، قَيُّومٌ قَادِرٌ، عَالِمٌ كَامِلُ البُرْهَانِ، قَدِيمُ الزَّمَانِ.




